أحمد بن عبد الرزاق الدويش
160
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
وقد اختلطت علي الأمور فراسلتكم . وكلي أمل في أن ألقى جوابا وافيا لسؤالي ، مدعما بأحاديث نبوية أو إجماع العلماء ، حتى يتسنى لي أن أقنع به أهل الخطيبة ، لأنني متأكد من جواز الزواج بين العيدين ، لكن لا تتوفر لدي الأدلة الكتابية لذلك . ج : للإنسان أن يعقد على زوجته ويدخل بها في أي يوم من أيام السنة ، ما لم يكن متلبسا بإحرام لعمرة أو حج ، فإنه يحرم عليه أثناء إحرامه النكاح وعقد الزواج له أو لغيره ، أما منع عقد الزواج بين عيد الفطر وعيد الأضحى أو غير ذلك من الأيام فلا أصل له في الشرع ، بل الثابت من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه تزوج بعائشة في شوال ، وبنى بها في شوال ، ويدل لذلك ما رواه الإمام مسلم وغيره ، عن عروة رضي الله عنه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : « تزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شوال ، وبنى بي في شوال ، فأي نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أحظى عنده مني ؟ » ( 1 ) قال : وكانت عائشة تستحب أن تدخل نساءها في شوال ( 2 ) وأخرج الترمذي والإمام أحمد في ( مسنده )
--> ( 1 ) صحيح مسلم النكاح ( 1423 ) , سنن الترمذي النكاح ( 1093 ) , سنن النسائي النكاح ( 3236 ) , سنن ابن ماجة النكاح ( 1990 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 54 ) , سنن الدارمي النكاح ( 2211 ) . ( 2 ) أحمد 6 / 54 ، 206 ، ومسلم 2 / 1039 برقم ( 1423 ) ، والترمذي 3 / 402 برقم ( 1093 ) ، والنسائي 6 / 70 ، 130 برقم ( 3236 ، 3377 ) ، وابن ماجة 1 / 641 برقم ( 1990 ) ، والدارمي 2 / 145 ، وعبد الرزاق 6 / 190 برقم ( 10459 ) ، وابن حبان 9 / 365 برقم ( 4058 ) ، والطبراني 23 / 28 برقم ( 68 - 75 ) ، والبيهقي 7 / 290 .